الشهيد الثاني
265
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل السادس » « في المهر » « كلّ ما صحّ أن يُملك وإن قلّ بعد أن يكون متموّلًا عيناً كان أو منفعة » وإن كانت منفعة حرّ ولو أنّه الزوج ، كتعليم صنعة أو سورة أو علم غير واجب أو شيء من الحِكَم والآداب أو شعر ، أو غيرها من الأعمال المحلّلة المقصودة « يصحّ إمهاره » ولا خلاف في ذلك كلّه سوى العقد على منفعة الزوج ، فقد منع منه الشيخ في أحد قوليه « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » لا تنهض دليلًا متناً وسنداً « 3 » . « ولو عقد الذمّيّان على ما لا يُملك في شرعنا » كالخمر والخنزير « صحّ » لأنّهما يملكانه « فإن أسلما » أو أسلم أحدهما قبل التقابض « انتقل إلى القيمة » عند مستحلّيه ؛ لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عيناً أو مضموناً ؛ لأنّ المسمّى لم يفسد ، ولهذا لو كان قد أقبضها إيّاه قبل الإسلام برئ ،
--> ( 1 ) النهاية : 469 . ( 2 ) وهي رواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام ، انظر الوسائل 15 : 33 ، الباب 22 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل . ( 3 ) فإنّ في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، ولها طريق آخر حسن ، فيه إبراهيم بن هاشم ، ولم يبلغ حدّ الثقة وإن كان ممدوحاً . المسالك 8 : 159 .